د. دينا دياب تكتب/ “استفتاء كوردستان.. التاريخ يعيد نفسه”
(الصعود من القمة ) الحلقـــــــ12ـــــــــــــــــــــة

خلال مناقشتى مع الإعلامى العراقى الدكتور قيس الرضوانى حول فعاليات الحملة الانتخابية للحزب الديمقراطي الكوردستاني التى تقام فى العراق حالياً استعداداً للانتخابات التشريعية العراقية المبكرة، لفت انتباهنا جملة للزعيم مسعود بارزانى فى خطابه التاريخى خلال مهرجان التعريف بمرشحي الحزب2021 يقول فيها:(بدون شراكة وتوافق وتوازن ستبقى مشاكلنا مع بغداد قائمة دون حل، وأكد أن إقليم كوردستان يبدى ترحيبه واستعداده لحل جميع القضايا الخلافية مع بغداد)
وكأن التاريخ يعيد نفسه، هذه الكلمات قالها الزعيم بارزانى سابقاً فى استفتاء 25 أيلول 2017، التى رصد كواليسها فى كتابه “للتاريخ “وكتب عنها فصلاً يحمل عنوان “قرار إجراء الاستفتاء”، وبمقارنة كلمات بارزانى تجد المواقف ثابته لم تتغير فى قرارات الزعيم؛ حين نادى للاستفتاء فى 2017 قائلاً قبل زيارته لبغداد: (تعالوا لنجد حلاً لهذا الوضع، إما تنفيذ الشراكة، أوأن نصبح، بطريقة سلمية، أخوين وجارين، أو حسب المعطيات الموجوده سيحدث القتال بيننا)(ص/70).
تجد مواقفه دائمًا باحثه عن السلام والاستقرار، فتراه فى انتخابات 2021 يقول: “قررنا المشاركة في الانتخابات المبكرة من أجل المصلحة العامة… بالرغم من أن إقليم كوردستان لديه ملاحظات على قانون الانتخابات وطريقة توزيع المقاعد في المحافظات”، مؤكداً أنها كانت بعيدة عن العدالة “في ظل عدم وجود تعداد عام للسكان”.
وتجده نفس القرار أتخذه سابقاً فى استفتاء ايلول 2017 ويقول عنه:(رغم كل الأزمات السياسية والداخلية التى تواجه إقليم كوردستان وبعض الأطراف انضمت إلى الجبهة المعادية للخطوات المتجهة نحو الاستقلال، ولكن كان قد حان الوقت ليسمح للشعب ليقول كلمته وليعلم الجميع رغبة شعب كوردستان، ومن أجل سد الطريق أمام الحجج التى كانت تدعى أن الاستفتاء موضوع شخصي أو يصفونه برغبة طرف معين، كان لابد من العودة إلى أعلى مصدر للشرعية والتى هى رغبة وأمنية الشعب (ص/74).
وحول قرار الإستفتاء فى 2017، يقول فى كتابه : (في يوم الأربعاء المصادف 7 حزيران 2017، وخلال إجتماع تاريخي قررت رئاسة الإقليم والأطراف السياسية في إقليم كوردستان وممثلوا المكونات في كوردستان، قرارا تاريخيا وحددوا يوم 25 أيلول 2017 موعدا لإجراء الإستفتاء، بالتشاور مع المفوضية العليا للإنتخابات والإستفتاء في إقليم كردستان (ص 75). وفي اليوم التالي، وبالأمر الإقليمي ذي العدد 106 في 8 حزيران 2017، أصدرت أمرا إجراء الإستفتاء وتحديد 25 ايلول 2017 موعدا له. وكلفت المفوضية العليا للإنتخابات والإستفتاء بتنفيذ ذلك الأمر.
ويكمل :(فى هذا الاستفتاء انعقد الاجتماع ذاته، وأتفق الحاضرون على تفعيل البرلمان وبذل الجهود لأجل إنهاء الخلافات السياسية الداخلية، وفى الوقت ذاته العمل من أجل تحسين الظروف المعيشية للأهالى والموظفين وبقية شرائح المجتمع ، وقرر تشكيل اللجنة العليا للاستفتاء برئاسة رئاسة الإقليم كما تم تكليف الأحزاب السياسية بتسمية ممثليها للجان الخاصة بالاستفتاء).
تفاصيل كثيره رصدها الزعيم بارزانى عن استفتاء ايلول فى 2017، ويكررها فى كل انتخابات يدعو لها، والتى تؤكد على دعمه الدائم لإرادة الشعب، ومناداته الدائمه لأن تكون كلمة الشعب هى الأولى والأخيرة فى اختيار تفاصيل حياتهم، وكتابة دستور حياتهم، وهى أولى مبادئ الديمقراطية التى ينادى بها بارزانى ، وحزبه الديمقراطى الكوردستانى.
وفى الحلقات القادمة نرصد كواليس الاستفتاء، والأحزاب المشاركة ومواقفها خلال الاجتماع الذى انعقد لاجراء الاستفتاء من خلال كتابه “للتاريخ”.







