ads
ads
أخبارأهم الأخبارمقالات

د.دينا دياب تكتب:كي كارد… حين يقود القطاع الخاص حماية ذاكرة العراق

في كل الدول التي مرت بتحولات كبرى، كانت معركة الذاكرة لا تقل أهمية عن معركة الأمن أو الاقتصاد. فالدول التي لا توثق تجاربها تترك رواية تاريخها لغيرها.

العراق اليوم يقف أمام هذه اللحظة. فبعد سنوات من الحرب مع الإرهاب والتحديات الأمنية الكبرى، أصبح من الضروري أن تُوثق هذه التجربة بوصفها جزءاً من الذاكرة الوطنية الحديثة.

ومن هنا جاء مشروع “ذاكرة وطن” الذي يُنفَّذ بإشراف مستشارية الأمن القومي العراقي، ليكون منصة توثيقية تسلط الضوء على تجربة الدولة العراقية في استعادة الاستقرار وبناء المؤسسات.

لكن التجارب الكبرى لا تُوثق بجهد حكومي فقط. في كل دول العالم، كان القطاع الخاص شريكاً في دعم المشاريع الثقافية والوطنية الكبرى، إدراكاً منه أن قوة الدولة واستقرارها ينعكسان في النهاية على الاقتصاد والمجتمع معاً.

وفي العراق بدأت تظهر نماذج مهمة لهذا الدور، ومن بينها تجربة شركة Qi Card التي لعبت خلال السنوات الماضية دوراً مهماً في تطوير منظومة الدفع الإلكتروني وتعزيز التحول الرقمي في البلاد.

غير أن التحولات الكبرى في المؤسسات لا تحدث بالصدفة، بل تقف خلفها عادة رؤى قيادية تؤمن بأن النجاح الاقتصادي يجب أن يقترن بدور وطني أوسع. وهنا يبرز دور السيد بهاء عبد الهادي الذي قاد تجربة كي كارد بروح تجمع بين الابتكار الاقتصادي والمسؤولية المجتمعية.

فمنذ سنوات، عمل على تطوير الشركة لتكون جزءاً من التحول الرقمي الذي يشهده العراق، وساهمت خدماتها في تسهيل حياة ملايين المواطنين وإدخال شرائح واسعة من المجتمع إلى منظومة الخدمات المالية الحديثة. هذا النوع من المشاريع لا يعكس فقط تطوراً اقتصادياً، بل يشير أيضاً إلى تحول مهم في دور القطاع الخاص العراقي في دعم مسيرة الدولة الحديثة.

وإذا كان الاقتصاد الرقمي أحد ملامح العراق الجديد، فإن دعم المبادرات التي توثق التجربة العراقية يمثل بعداً آخر من المسؤولية الوطنية للمؤسسات الاقتصادية.

وفي هذا الإطار، فإن مشاركة الشركات الوطنية في دعم مشاريع توثيق الذاكرة العراقية – ومنها مشروع “ذاكرة وطن” – تمثل خطوة مهمة في بناء القوة الناعمة للعراق، وإبراز قصته للعالم بوصفها تجربة صمود وإعادة بناء.

كما أن الحضور الإعلامي الذي تمتلكه كي كارد عبر قناة الرابعة يمنح مثل هذه المبادرات منصة مهمة لنقل رسالتها إلى المجتمع، ويعكس تكاملاً بين الاقتصاد والإعلام في خدمة المبادرات الوطنية.

إن التجربة العراقية خلال السنوات الماضية لم تكن مجرد مواجهة أمنية، بل قصة دولة استطاعت أن تتجاوز التحديات وتعيد بناء مؤسساتها.

وتوثيق هذه القصة مسؤولية مشتركة، تشارك فيها الدولة والمجتمع والقطاع الخاص، لأن الذاكرة الوطنية ليست ملكاً لجيل واحد، بل هي إرث للأجيال القادمة.

وفي هذا السياق، تبدو الشخصيات الاقتصادية التي تمتلك رؤية وطنية – مثل السيد بهاء عبد الهادي – جزءاً مهماً من هذه المرحلة، حيث يتحول نجاح الشركات الوطنية إلى عنصر داعم للمبادرات التي تسهم في توثيق تجربة العراق وتعزيز صورته في الداخل والخارج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى