ردود الفعل الإيجابية على ترشيح ريبوار طه تؤكد صواب رؤية قمة القاهرة للإبداع والتأثير
كتبت:د.دينا دياب
لم يكن إعلان ترشيح السيد ريبوار طه، محافظ كركوك، لنيل لقب أفضل محافظ في العراق لعام 2025 حدثاً عابراً في سياق التكريمات، بل تحوّل منذ لحظة الإعلان عنه إلى مؤشر واضح على عمق القراءة التي اعتمدتها الأمانة العامة لـ قمة القاهرة للإبداع والتأثير في اختيار الشخصيات المرشحة للتكريم.
فقد جاءت ردود الفعل الإيجابية التي رافقت نشر خبر الترشيح لتؤكد أن اختيار السيد ريبوار طه لم يكن قراراً قائماً على المجاملة أو الاعتبارات الشكلية، بل ثمرة تقييم مهني لمسار إداري وسياسي في محافظة تُعد من أكثر المحافظات حساسية وخصوصية في العراق، لما تمثله كركوك من تنوع قومي وديني واجتماعي، وما تحتاجه إدارتها من حكمة، توازن، ووعي عميق بطبيعة المرحلة.

إن التفاعل الإيجابي مع هذا الترشيح يعكس إدراكاً عاماً بأن كركوك ليست محافظة عادية في المشهد العراقي، وأن قيادتها تتطلب شخصية قادرة على الجمع بين الإدارة والخدمة، وبين التوازن السياسي والسلم الأهلي، وبين احترام مكونات المحافظة والعمل بروح الدولة الجامعة.
ومن هنا، ترى الأمانة العامة للقمة أن ما حظي به هذا الإعلان من قبول وتقدير يمثل دليلاً إضافياً على صواب منهجها في اختيار الشخصيات الراقية للتكريم؛ الشخصيات التي لا تُقاس فقط بالمناصب التي شغلتها، بل بالأثر الذي تركته، وبالرسائل التي قدمتها في بيئتها ومجتمعها ومؤسساتها.
لقد مثّل ترشيح السيد ريبوار طه رسالة تقدير لتجربة إدارية تعاملت مع محافظة ذات رمزية وطنية خاصة، وحرصت على ترسيخ خطاب الاعتدال، وتعزيز الاستقرار المحلي، وحماية التوازن بين مكونات كركوك، بعيداً عن الانفعال السياسي أو الخطاب الضيق.
وتؤكد قمة القاهرة للإبداع والتأثير أن التكريم الحقيقي لا يستهدف صناعة ألقاب إعلامية، بل إبراز النماذج التي تستحق أن تُقرأ عربياً، بوصفها تجارب في الإدارة الرصينة، والمسؤولية العامة، وخدمة المجتمع، وصناعة الأثر الهادئ في ظروف معقدة.
إن ردود الفعل الإيجابية على ترشيح السيد ريبوار طه منحت الأمانة العامة دافعاً أكبر للمضي في نهجها القائم على الاختيار الدقيق، والقراءة المتأنية، وتقديم منصة عربية تليق بالشخصيات التي تركت أثراً واضحاً في مواقع المسؤولية.
وبهذا الترشيح، تؤكد القمة أن كركوك، بما تحمله من تنوع وحساسية ومكانة وطنية، تستحق أن تكون حاضرة في المحافل العربية من خلال نماذج قيادية تؤمن بأن الإدارة الناجحة هي خدمة للجميع، وأن الاستقرار لا يُبنى بالشعارات، بل بالحكمة، والإنصاف، والعمل المؤسسي.






