ads
ads
أهم الأخبارعربى ودولىمقالات

د.دينا دياب تكتب:ديلان عبد الغفور… كاريزما الحضور التشريعي وصمام الأمان في الوجدان الكركوكي

ديلان عبد الغفور… كاريزما الحضور التشريعي وصمام الأمان في الوجدان الكركوك

 

لم يكن اختيار البرلمانية المتميزة السيدة ديلان عبد الغفور للتكريم ضمن أعمال قمة القاهرة للإبداع والتأثير اختياراً عابراً أو بروتوكولياً، بل جاء نتاج قراءة مؤسسية دقيقة لمسيرة تشريعية رصينة امتدت بثبات عبر ثلاث دورات برلمانية متتالية، وهو إنجاز نوعي لا يتحقق إلا لمن تمتلك رصيداً شعبياً حقيقياً، وحضوراً نيابياً مؤثراً، وقدرة على الاستمرار بثقة الناس واحترام المؤسسة التشريعية.

 

إن الاستمرارية النيابية لدورات متعاقبة في محافظة بحجم وخصوصية كركوك، بتنوعها الاجتماعي وحساسيتها الوطنية، لا تعكس مجرد أرقام انتخابية، بل تمثل وثيقة وفاء متبادلة بين النائبة وبيئتها. فقد أثبتت السيدة ديلان عبد الغفور أنها لم تكن خياراً موسمياً، بل قيمة برلمانية راسخة، قريبة من وجدان الناس، وحاضرة في ذاكرة كركوك بوصفها شخصية هادئة، جامعة، ومقبولة لدى شرائح واسعة من المجتمع.

 

وتكتسب مسيرتها أهمية خاصة لأنها ارتبطت بمحافظة لا تمنح ثقتها بسهولة، ولا تحتفظ بمحبة أهلها إلا لمن يحسن فهم توازناتها، ويحترم حساسيتها، ويتعامل مع مكوناتها بروح وطنية مسؤولة. ومن هنا، فإن محبة أهل كركوك للسيدة ديلان عبد الغفور ليست تفصيلاً عاطفياً، بل شهادة اجتماعية حقيقية على حضورها، وقربها، وصدق علاقتها بالناس.

 

أبعاد الاختيار ومعايير التميز

 

أولاً: الثقة الشعبية المتجددة

إن استمرارها في العمل النيابي عبر ثلاث دورات متتالية يعكس ثقة متراكمة لا تُصنع بالدعاية، بل بالحضور، والتواصل، والسمعة الطيبة، والقدرة على تمثيل الناس بكرامة واعتدال.

 

ثانياً: نقاء المسيرة ورصانة الأداء

إن خلو مسيرتها الطويلة من أي ملفات تمس النزاهة يمنح هذا الترشيح بعداً مؤسسياً بالغ الأهمية، ويقدمها كنموذج للبرلمانية التي استطاعت أن تجمع بين الحضور العام والسمعة النزيهة.

 

ثالثاً: الحضور الإنساني داخل البرلمان

تُعرف السيدة ديلان عبد الغفور داخل أروقة مجلس النواب بشخصيتها الهادئة والمحبوبة، وقدرتها على بناء علاقات محترمة مع زملائها بعيداً عن الصخب والاستعراض، مما جعلها تحظى بتقدير إنساني وبرلماني من مختلف الأطراف.

 

رابعاً: تمثيل كركوك بروح جامعة

في محافظة متعددة المكونات مثل كركوك، يصبح الاعتدال قيمة كبرى، وتصبح اللغة الهادئة ضرورة وطنية. وقد استطاعت السيدة ديلان عبد الغفور أن تقدم نموذجاً برلمانياً متوازناً، يحترم خصوصية المحافظة، ويتعامل مع الناس من منطلق القرب والمسؤولية لا من منطلق الانقسام أو الاصطفاف.

 

وانطلاقاً من هذه المعايير، ترى قمة القاهرة للإبداع والتأثير أن تكريم السيدة ديلان عبد الغفور لا يمثل تكريماً لشخصها الكريم فحسب، بل هو تكريم لنموذج برلماني نسوي استطاع أن يثبت حضوره بثقة الناس، ونظافة المسيرة، ورصانة الأداء، ومحبة المجتمع، واحترام المؤسسة التشريعية.

 

إن حضورها إلى القاهرة لتسلم هذا التكريم سيكون رسالة تقدير لمسيرة نيابية ناضجة، واعترافاً عربياً بمكانة امرأة عراقية وكردستانية وكركوكية نجحت في أن تجعل من الاستمرارية دليلاً على الثقة، ومن السمعة الطيبة عنواناً للنجاح، ومن محبة كركوك شهادة لا تقل قيمة عن أي منصب أو لقب.

 

ولهذا، فإن السيدة ديلان عبد الغفور تستحق بجدارة أن تكون ضمن الشخصيات البرلمانية المكرمة في قمة القاهرة للإبداع والتأثير، بوصفها نموذجاً للبرلمانية القريبة من الناس، المحترمة داخل المجلس، والحاضرة بثقة في الوجدان الكركوكي والعراقي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى