ads
ads
أخبارأهم الأخبارعربى ودولى

بقلم. د.قيس الرضوانى:قوات البيشمركة.. عقيدة الأرض، شرعية الدستور، والقيادة السيادية للرئيس مسعود بارزاني

قوات البيشمركة.. عقيدة الأرض، شرعية الدستور، والقيادة السيادية للرئيس مسعود بارزان

في منعطفات التحول الإقليمي وإعادة رسم الخرائط الأمنية، تطفو على السطح قراءات قاصرة وتصنيفات متسرعة تحاول خلط الأوراق ووضع القوى المسلحة كافة في سلة واحدة. غاب عن تلك القراءات تفكيك الخصوصيات التاريخية، والركائز الدستورية، والشرعية السياسية التي تُفرّد كل تجربة عن غيرها.

من هذا المنطلق السيادي، فإن الحديث عن قوات البيشمركة ليس نقاشاً في الهياكل العسكرية العابرة، بل هو قراءة في فلسفة الوجود، والشرعية الدولية والدستورية، والدور الاستراتيجي لحفظ التوازن الإقليمي.

رمزية النضال وعبقرية القيادة

إن البيشمركة في الوعي الكوردستاني والعالمي ليست مجرد مؤسسة نظامية، بل هي الهوية الوطنية والذاكرة الحية لشعبٍ أبى الانكسار. وقد اقترنت هذه المسيرة التاريخية، تنظيماً وعقيدةً وتطويراً، بحكمة وقوة الرئيس مسعود بارزاني؛ القائد الذي قاد هذه القوات في أحلك الظروف، محولاً إياها من حركات فدائية في الجبال إلى مؤسسة عسكرية مهنية محترفة، تشكل الرقم الصعب في معادلة الأمن القومي.

تحت رعاية وتوجيهات الرئيس بارزاني، وبفضل حنكته القيادية والميدانية، رسخت البيشمركة مكانتها كقوة نظامية دستورية معترف بها، تمثل صمام الأمان لشعب كوردستان والعمق الاستراتيجي لاستقرار العراق بأسره.

ملحمة دحر الإرهاب والشراكة الدولية

وفي المنظومة الدفاعية للعراق المعاصر، تجسد الدور السيادي للبيشمركة في حماية الأمن القومي ومواجهة أخطر التهديدات الوجودية. فخلال الحرب العالمية ضد تنظيم “داعش” الإرهابي، وبإشراف ميداني مباشر ومستمر من الرئيس مسعود بارزاني من الخطوط الأمامية للجبهات، خاضت البيشمركة معارك الشرف نيابة عن العالم الحر.

لقد وقفت هذه القوات الباسلة كحجر زاوية إلى جانب القوات الاتحادية والتحالف الدولي، وقدمت قوافل من الشهداء والجرحى، مرسخةً بدمائها أمن المنطقة، وضامنةً عدم تمدد الإرهاب، في لحظة تاريخية كان فيها الأمن والسلم الدوليان على المحك.

التمييز الاستراتيجي ورؤية الدولة الحديثة

إن أي نقاش رصين حول مستقبل المنظومات الأمنية في المنطقة يجب أن يستند إلى فرز استراتيجي وقانوني واضح: بين مؤسسات رسمية شرعية تمتلك عقيدة وطنية وتاريخاً حافلاً وموقعاً دستورياً راسخاً كالبيشمركة، وبين جماعات وتشكيلات مسلحة خارجة عن القانون تعمل خارج أطر الدولة ومؤسساتها.

إن الأمم الحيّة لا تتنكر لتاريخها ولا تفرط بركائز أمنها، بل تعمل على تعزيز مؤسساتها وصون رموزها السيادية ضمن رؤية الدولة الحديثة والشراكة الوطنية المتوازنة.

خاتمة

لقد برهنت التجارب أن قوة العراق لا تكمن في محاولات القفز فوق خصوصياته أو تهميش مكوناته، بل في إدارة تنوعه واحترام ثوابته. وسيبقى استقرار إقليم كوردستان، المحمي بوعي شعبه وبسالة قواته وحكمة الرئيس مسعود بارزاني، الركيزة الأساسية لاستقرار العراق والمنطقة.

ستظل البيشمركة في الوجدان الإنساني والكوردستاني أسمى من مجرد عنوان عسكري.. إنها عقيدة الدفاع عن الحرية، وحكاية شعب صاغ مجده بالدم والتضحية، وكتب فصول سيادته بمداد الكرامة والثبات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى