ads
ads
أهم الأخبارمقالات

د. دينا دياب تكتب / (إجتماع سحيلا)ودوره فى استفتاء أيلول2017

(الصعود من القمة ) - الحلقـــــــــــــــ15ــــــــــة

(أنا ورفاقى نعمل من أجل تحقيق ما يريده شعبي، وسنحاور ونفاوض لأنه لا خيار لدينا غير الحوار والتعايش السلمى)، شعار لطالما رفعه الزعيم مسعود بارزانى فى مسيرته السياسية وكذلك الشخصية، فكل محاولاته نحو الحفاظ على إقليمه كوردستان خرجت من إطارها السياسى الى إطار وطنى وقومى،وهو ماجعله رمزاً وبطلاً للنضال وبطلاً قوميًا يعيش في قلوب أبناء شعبه يستلهمون به ويفتخرون بشجاعته ودفاعه عن حقوق شعبه القومية المشروعة على ترابهم.

ولعل دوره البارز والفريد في قيادة إقليم كوردستان، ومشروعيته التاريخية من خلال نضاله الحافل بالبطولات والمواقف الشجاعة كانت تصب في المصلحة الكوردية كلها سواء كانت داخل إقليم كوردستان أو خارجه، وهو ماجعله بطلاً حقيقيَا عالمياً، كما كان يصفه دائمًا صديقى الإعلامى د.قيس الرضوانى ونحن نتحدث عنه.

دوماً وانا بصدد الكتابة عن الزعيم بارزانى من خلال سلسلة مقالات ” الصعود من القمة ” أراه متفرد فى حكاياته، يرصد كواليس لم تتطرق لها وسائل الاعلام، فهو رجل عاشق لشعبه ولتاريخه الذى قضاه  فى الدفاع عن هذا الشعب، وفى إطار حكى الزعيم مسعود بارزانى حول ” استفتاء أيلول2017 “فى كتابه (للتاريخ )،يحكى البارزانى  تفاصيل اجتماع سحيلا قائلاً:( كان إجتماع ورسالة تيلرسون وزير الخارجية الأميركي، والإتصال الهاتفي لوزير خارجية بريطانيا، والإتصال الهاتفي للرئيس ماكرون رئيس فرنسا، من أهم التحركات الدبلوماسية في شهر أيلول 2017. وفي يوم الخميس 14 ايلول 2017 وفي مقر قيادة الحرب ضد داعش في سحيلا غرب دجلة، إجتمعت مع الوفد الذي ضم بريت ماكورك المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى التحالف الدولي ضد داعش، ويان كوبيج المبعوث الخاص للسكرتير العام لمنظمة الأمم المتحدة، ودوكلاس سليمان سفير أميركا في العراق، وفرانك بيكر سفير بريطانيا في العراق(ص 87).

ويصف تغطية وسائل الاعلام لرسالة وزير الخارجية الأميركى لبارزانى موضحاً:( الموضوع أثار جدلا واسعا في وسائل الإعلام والمراكز السياسية خلال الأيام التي سبقت الاستفتاء والأيام التي تلته، هو رسالة وزير الخارجية الأميركي الموجهة لي، والتي ذكر فيها مجموعة من الأفكار والمقترحات مقابل عدم إجراء الاستفتاء. في الحقيقة، الرسالة لم تكن رسمية، بل كانت مسودة رسالة قام بإعدادها بريت ماككورك… بالنسبة لنا كانت الرسالة جيدة من ناحيتي الصياغة والمضمون، ولكنها كانت خالية من الضمان المطلوب لكي نستطع أن نعتمد عليها أو نثق بها، ولكي نتمكن عن طريقها إقناع شعبنا للتنازل عن حقهم الطبيعي المشروع. كان البديل المقترح في رسالة تيلرسون مبنيا على أساس التفاوض مع بغداد، وكان الموقف الأميركي هو دعم تلك المفاوضات.

ويتحدث كاك مسعود عن قراءته للرسالة التى احتوت الكثير وافتقدت لل”الضمان” ويحلل قراءته هو ورفاقه فى هذ التوقيت قائلا: (كان يمكن أن تصبح رسالة تيلرسون مبدأ يتضمن بديلا يقنع شعب كردستان للتنازل عن الإستفتاء. لذلك في الفقرة التي تحدثت عن تأجيل الاستفتاء لسنتين، وقالت إذا لم تفلح المفاوضات مع العراق، في حينه يجري شعب كردستان الاستفتاء، وأميركا (تحترم) نتائجه. طلبت من الحكومة الأميركية تغيير كلمة (تحترم) في الرسالة إلى كلمة (تدعم)، لكن الأميركيين أعفوا أنفسهم من ذلك، وقالوا لا نستطيع استعمال كلمة (ندعم). وأنا بدوري قلت لهم، إذا كنتم لا تستطيعون تبديل كلمة واحدة، كيف تنتظرون منا أن نقنع شعب كردستان لكي يتنازل عن الاستفتاء؟(ص88- 89.).

قبيل اجراء استفتاء أيلول كانت الضغوطات متزامنة مع وعيد وتهديد دول الجوار والأطراف العراقية، وهنا يتحدث كاك مسعود عن كواليس جديده لم ترصدها وسائل الاعلام ويحكى فى كتابه “للتاريخ”كيف وصلت الأمور إلى محاربة إرادة شعب كوردستان وتجاهل عدالة رغباته، ويقول:(قررنا إجراء الاستفتاء في موعده المقرر وليحدث ما يحدث، ولكننا لا نسمح بتحطيم إرادة شعبنا(ص 90). والأمر الذي أثار دهشتنا، هو تشابه كلام الجميع، في مجال معادة الحقوق المشروعة لشعب كردستان، كان هناك تنسيق وتناغم فيما بين أميركا وبريطانيا وإيران وتركيا والعراق، في ممارسة الضغوط الدبلوماسية والسياسية، كلامهم كان متشابها جدا، وجميعهم كانوا يطلبون التراجع(ص 90).

ويختم بارزانى هذا الفصل الذى تنتهى أحداثه  قبل انعقاد الاستفتاء بيومين فقط ، يكشف فيها محاولات القيادة السياسية الكوردستانية لعدم إجراء الاستفتاء، من منطلق عدم منح أية ذريعة لأعداء شعب كوردستان، ولكى تبقى كركوك وبقية المناطق المتنازع عليها للمفاوضات، وعندما وضعت كركوك على خريطة الاستفتاء، كانت بناء على إلحاح وإصرار ذلك الطرف الذي تسبب لاحقا بأحداث السادس عشر من أكتوبر. يعني الذين سلموا كركوك، هم الذين كانوا قد قالوا في 7 حزيران 2017 يجب أن يجري الاستفتاء في كركوك أيضا(ص91).

فى حلقات قادمه من سلسلة (الصعود من القمة) نرصد أحداث استفتاء ايلول 2017  وكواليس ادلاء الشعب بصوته اخيرًا .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى