نينوس نمرود.. علامة فارقة لإعلامى كوردستانى محترف

د.دينا دياب تكتب:
تساعد وسائل الإعلام على نقل وتبادل الحضارات والثقافات بين الشعوب، وتساهم بتقوية العلاقات الإنسانيّة وتوطيدها، وهى الرسالة التى أيقنها كاك مسعود بارزانى زعيم إقليم كوردستان العراق، ورئيس الحزب الديمقراطى الكوردستانى، منذ زمن بعيد؛ حيث أمن أن نضال شعبه فى حصوله على حريته لابد من توثيقة كتابيًا ومرئياً، ولذا كان يعى دائماً أهمية وسائل الإعلام المختلفة، فى نقل الحقيقة كاملة الى العالم، ولكنه وضع دستورًا لإعلامه، أن يرفع شعار السلام والمصداقية والحوار والتعايش، لتكون الأهداف الجامعة والشامله لرسالة بلاده.
ولذا كان اهتمام القيادة السياسية الكوردستانية بقيادته، صناعة اعلام محترم يثبت للعالم الواقع الكوردستانى وتاريخه.

وكانت البداية منذ عام 1986 حين أسس الحزب الديمقراطى الكوردستانى اذاعة صوت كوردستان العراق الذى أصبح صوت التواصل بين ثوار ايلول والجماهير، ونقلت لهم نشاطات البيشمركة فى القتال، وجاءت المرحلة المهمة فى الإعلام الكوردستانى فى1991 بتأسيس محطة إعلامية تبث برامجها بعنوان “فضائية كوردستان”، ورغم قلة الامكانيات الا انه تزايد الاهتمام بوسائل الاعلام الفضائية حتى نشأت قناة زاكروس فى 2005، والتى حققت نجاحا كبيرا تطور فى عام 2017، بانضمام القناة لمؤسسة كوردستان، وصدرت زاكروس بالعربى لتصل لكل الشعوب العربية.
ولعل النجاح الكبير الذى تحققه مؤسسة كوردستان حالياً، وتمكنها من الوصول الى الشعوب العربية جاء من فريق عمل متميز برئاسة الإعلامى المحترف نينوس نمرود الذى تولى مسئولية المؤسسة فى 2020، لتتخذ مسارا جديدا منذ ذاك العهد.
حيث يعد الإعلامى نينوس نمرود، صاحب بصمة حقيقية فى الإعلام الشبابى بكوردستان، وصانع عشرات الأسماء اللامعة من نجوم الشاشة الصغيرة الأن، ومسئول مسئولية كاملة عن توصيل صوت كوردستان الى العالم العربى، وكذلك أحدث طفرة حقيقية منذ توليه الريادة الاعلامية فى 2020 لمؤسسة كوردستان، فى فترة وجيزة مما ساهم في صعود فضائية كوردستان، وقناة زاكروس بالعربى إلى قمة الإبداع حيث تصدرت ترتيب المشاهدات في العالم العربي للتعريف بكوردستان.
السيد نينوس استطاع نقل التجربه الشبابية الى وسائل الاعلام، وكان بقدر المسئولية التى كلفته بها القيادة السياسية الكوردستانية، عندما اتخذ الزعيم مسعود بارزانى قرارًا بتوليه مهمة الإشراف على المؤسسة التى حققت نجاحا طوال سنواتها، منذ نشاتها، لتتخذ مرحلة مهمة وحيوية تتزامن مع مستوى التطور التكنولوجى الهائل الذى يعيشه العالم رقميًا، والذى أصبحت فيه وسائل الإعلام تواجه تحدياً كبيراً فى الوصول الى المتلقى بعد انتشار وسائل السوشيال ميديا.
لذا كانت مرحلة التطوير التى خاضها نمرود كفيلة بمواجه ذلك التحدى، وقررأن يبدأ عهداً جديداً فى مؤسسة كوردستان، وأصبح يوجه خطاب برامجها باللغة العربية.
أخذ السيد نينوس على عاتقه نقل الواقع الكوردستانى الجديد الى العالم العربى، ومزج فيه التاريخ النضالى الذى عاشته كوردستان وأهلها، ليقدم خدمة اعلامية متكاملة تشرح اسباب نجاح الاقليم فى ظل الصراعات الخارجية التى يواجهها، وكذلك اخذ على عاتقه المسئوليه السياسية التى جعلته مصدرا للثقه من القيادة السياسية وخاصة الزعيم مسعود بارزانى الذى تنبأ فيه بروح الشباب واعطاه كافة المسئوليات ليحقق نجاحا فى فترة قصيرة.

ولايخفى على احد النجاح الذى صنعة الاعلامى المحترف، حين استطاع ان يكرس القيم الإعلامية العليا من حيث المهنية والابتعاد عن الأطراف المتطرفه التى تترك اثارًا سلبيه على المتلقى، فوضع خطة اعلامية تتميز بالحيادية السياسية والحرص على المصلحة العامه، واعطاء الفرصه لحرية الأداء، وبمساعدة فريق العمل الذى اختاره استطاع ان يقدم وجبه اعلامية دسمة تمزج بين البرامج الاخبارية المختلفة، ومعها البرامج الحوارية الجريئة التى تصنع اعلامًا هادفًا، تجلى ذلك فى برامج مثل “بلا اقنعة”،و”بوضوح”،و”ملفات ساخنة”؛وهى برامج تستضيف كبار المسئولين وكذلك الشخصيات العامة فى الشوارع وتنقل روح كوردستان الى العالم اجمع، بلغة بسيطة وواضحة تصل الى الشارع العربى بكل سلاسة.

المتتبع لمسيرة الإعلامى نينوس يعى تماما انه شخص متمرد بطبيعته على الواقع، فهو دائم السعى نحو الاصلاح والتغيير والتطوير، فخلال فترة رئاسته للنادى الثقافى الأشورى وكذلك ادارته لمؤسسة فضائية كوردستان تى فى العريقه أثبت انه شخص دائم البحث عن ” الكمال”، ومن يجالسه حتى لو لدقائق معدودات يجزم أن وطنيته وعشقه للأرض التى يسكنها وللمكان الذى يؤمن به، هى المصدر الاساسى الذى جعله أهلا لثقة الزعيم مسعود بارزانى.
بمجرد ان تطالع الرجل فى عمله تجده يبحث عن اقرب الوسائل للترويج لأرض كوردستان، واثبات احقية شعبه فى الحياة ، وايضاح الحقائق وتوصيلها لكافة الأشخاص ، فهى رساله سامية يقودها الزعيم مسعود بارزانى ويضعها فى قلب كل من يعمل معه ليصل بهم لاثبات الحقائق التاريخية الغائبه عن الواقع العربى.
تحية تقدير واحترام للاعلام الكوردستانى المتطور الذى يقوده شخصيات اهلا للثقه وجديرة بالاحترام العالمى.







