فاتح زينل يكتب:شاخوان عبد الله… حين تكون الإنسانية سياسة، ويكون الانتماء شرفًا

عرفته منذ سنوات،لا كسياسيٍ عابر، بل كأحد أكفأ الضباط الذين قدّموا الواجب على المنصب، والإنسان على الحسابات، والضمير على المكاسب.
كان وما زال رجلًا تتقدّم إنسانيته على تعامله مع الناس، في زمنٍ أصبحت فيه الإنسانية عملة نادرة.
لهذا، لم يكن اختياره من قبل الحزب الديمقراطي الكوردستاني ليمثّل أهل كركوك في البرلمان مجرّد ترشيحٍ سياسي، بل كان قرار ثقة ورهانًا على رجلٍ يعرف الناس ويعرفونه.
وجاء الردّ من كركوك واضحًا وصريحًا:
أعلى الأصوات… وأوسع محبة… وأصدق تمثيل.
من التركمان والعرب قبل الكورد، كان شاخوان عبد الله نائبًا للجميع، وصوتًا لكل من طرق بابه، ويدًا ممدودة لكل محتاج.
وخلال تولّيه منصب نائب رئيس البرلمان، لم يكن المنصب وجاهة، بل أداة خدمة، ولم يكن الكرسي غاية، بل وسيلة لرفع المظلومية، والتدخل في القضايا الإنسانية، ومساندة المئات دون ضجيج أو استعراض.
هذه المحبة الشعبية، وهذا الحضور القوي، لم يَرُق لأعداء النجاح.
ففي أروقة البرلمان، حيكت المؤامرات، لا لشيء سوى لمحاولة إبعاده والنيل من معنوياته.
لكنهم نسوا أو تناسوا حقيقة واحدة:
أن القيادة الحكيمة لا تُخدع، وأن الحزب الديمقراطي الكوردستاني يقرأ المشهد بعمق لا بسطحية.
كانت حكمة القيادة أسرع من مكرهم، وكان القرار أعلى من المؤامرة.
انسحب شاخوان عبد الله من الترشيح ليكون رئيسًا لكتلة الحزب في البرلمان، لا ضعفًا، بل قوة وسموًا سياسيًا، ودرسًا في أن الرجال الكبار يعرفون متى يتقدّمون ومتى يختارون المصلحة العامة.
أما ثقة السيد الرئيس مسعود بارزاني، واختياره الشخصي له، فليست مجرّد موقف سياسي،
بل وسام شرف، ودليل مكانة، وشهادة تاريخية تُعلّق على الصدور ولا تُمحى.
لذلك نقولها بصدق ومحبة:
لا تزعل، كاكه شاخوان…
أنت في القلب،وأنت في وجدان الناس،وأنت في ثقة القيادة،وهذا وحده يكفي ليكون طريقك إلى الأمام مفتوحًا.
إلى الأمام دائمًا…فالأوطان لا تبنى بالضجيج، بل برجال يشبهونك.







